← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
5090 · ص486 · ج10
• وعن بعض الحنابلة صحته، ويقف على إذن السيد، وهذا أقرب، والله أعلم. ١ مسألة [١٩]: هبة المكاتب للمال؟ قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (١٤/ ٤٨١): وَالْمُكَاتَبُ مَحْجُورٌ عَلَيْهِ فِي مَالِهِ، فَلَيْسَ لَهُ اسْتِهْلَاكُهُ، وَلَا هِبَتُهُ، وَبِهَذَا قَالَ الْحَسَنُ، وَمَالِكٌ، وَالثَّوْرِيُّ، وَالشَّافِعِيُّ، وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ، وَلَا أَعْلَمُ فِيهِ مُخَالِفًا. اهـ والشوكاني -رحمه الله- في «السيل» يرى أنَّ المكاتَب له أن يتصرف في ماله بما شاء، والذي يلزمه هو أن يؤدي لسيده ما التزمه. مسألة [٢٠]: هل للسيد أن يطأ مكاتَبَتَه؟ • أما إذا لم يشترط ذلك؛ فلا يجوز له عند الجمهور، وهو قول أصحاب المذاهب الأربعة؛ لأنَّ الكتابة عقدٌ يزيل ملك الاستخدام، والمنافع؛ ولهذا لو وُطِئت بشبهة؛ كان المهر لها. • وذهب بعض أهل العلم إلى أنه يجوز له ذلك، وإن لم يشترط؛ لعموم قوله تعالى: {أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ} [النساء:٣]، وقال بذلك ابن حزم؛ مالم تؤدِّ شيئًا؛ فإن كانت قد أدَّت شيئًا صارت عنده حرة بقدر ما أدَّت. وأُجيب بأنَّ الآية مخصوصة بالمزوجة؛ فيُقاس عليها محل النزاع. ٢
١ انظر: «المغني» (١٤/ ٤٨٠). ٢ انظر: «المغني» (١٤/ ٤٨٧) «البيان» (٨/ ٤٣٥).
→ prev 5090 / 5956 next ←