71 · ص358 · ج1
٩١ - وَعَنْ أَبِي قَتَادَةَ -رضي الله عنه- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «لَا يُمسِكنَّ أَحَدُكُمْ ذَكَرَهُ بِيَمِينِهِ، وَهُوَ يَبُولُ، وَلَا يَتَمَسَّحُ مِنَ الخَلَاءِ بِيَمِينِهِ، وَلَا يَتَنَفَّسُ فِي الإِنَاءِ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ. ١
المسائل والأحكام المستفادة من الحديث
مسألة [١]: حكم مس الذكر باليمين.
• دلَّ حديث أبي قتادة المذكور على تحريم ذلك؛ لأنَّ ذلك هو الأصل في النهي، وهذا مذهب أهل الظاهر.
• بينما ذهب الجمهور إلى أنَّ النهي للتنزيه.
والراجح ما ذهب إليه أهل الظاهر، وهو ترجيح الصنعاني -رحمه الله-؛ لعدم وجود دليل، أو صارف يصرف النهي إلى الكراهة، والله أعلم. ٢
مسألة [٢]: هل تختص الحرمة أثناء البول فقط؟
قال الحافظ ابن حجر -رحمه الله- في «الفتح» حديث (١٥٤)، مُعَلِّقًا على قول البُخَارِي: قَوْله: [بَاب لَا يُمْسِك ذَكَرَهُ بِيَمِينِهِ إِذَا بَالَ].
قَالَ: أَشَارَ بِهَذِهِ التَّرْجَمَة إِلَى أَنَّ النَّهْي الْمُطْلَق عَنْ مَسّ الذَّكَر بِالْيَمِينِ كَمَا فِي الْبَاب قَبْله، مَحْمُول عَلَى الْمُقَيَّد بِحَالَةِ الْبَوْل، فَيَكُون مَا عَدَاهُ مُبَاحًا، وَقَالَ
١ أخرجه البخاري (١٥٣)، ومسلم (٢٦٧).
٢ «سبل السلام» (١/ ١٦٠).