← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
3821 · ص333 · ج10
مسألة [٢١]: هل يجزئه أن يطعم خمسة، ويكسو خمسة؟ • ذهب إلى الإجزاء أحمد، والثوري، والحنفية؛ لأنه يقوم مقامه، فكما يجوز له أن يكسوَ عشرة بدل إطعام عشرة؛ فيجوز له أن يكسوَ البعض بدل إطعامهم. • وذهب مالك، والشافعي، وابن حزم إلى أنه لا يجزئ؛ لأنها عبادة أمر بها على الوجه المذكور في الآية؛ فلا يضاف إليها قسم آخر. والأقرب -والله أعلم- أنَّه يُجزِئُه، ولكن ينبغي أن يعمل بالقول الثاني؛ فهو أحوط، وأبرأ للذمة. ١ مسألة [٢٢]: إذا أعتق نصفي عبدين؟ • مذهب أحمد، وعُزِي لأكثر الفقهاء الإجزاء؛ لأنه في حكم من أعتق رقبة. • وذهب بعض الحنابلة، وبعض الشافعية، وابن حزم إلى عدم الإجزاء؛ لقوله تعالى: {أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ} [المائدة:٨٩]، وهذا لم يحرر رقبة. • وقال بعض الشافعية: إن كانت الرقبة منصَّفَة، وحررها؛ أجزأ عنه. والقول بعدم الإجزاء أقرب، والله أعلم. ٢ مسألة [٢٣]: إن أعتق نصف رقبة، وأطعم خمسة مساكين؟ هذا لا يجزئ عند أهل العلم.
١ انظر: «المغني» (١٣/ ٥٣٦) «المحلى» (١١٨٩) «الأوسط» (١٢/ ١٨٦). ٢ انظر: «المغني» (١٣/ ٥٣٨).
→ prev 3821 / 5956 next ←