← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
4646 · ص433 · ج10
• وعن الشافعي أنه يحلف إذا كان المدَّعَى عليه ضعيفًا لا يمكنه الانتصار في الحقوق، وقال ابن قدامة: وهذا حسن؛ فإن قيام البينة بثبوت حقه لا ينفي احتمال القضاء، والإبراء. ١ مسألة [٤]: وإذا كانت البينة مع المنكر فقط؟ • الأشهر في مذهب الحنابلة أنها تغنيه عن اليمين. • وعن بعض الحنابلة أنه يحلف، والأمر سهل؛ فإنْ حلَّفَه القاضي فلا بأس، فهو أحوط، وأوكد، وإلا فليس ذلك بلازم. ٢ مسألة [٥]: إذا تنازع رجلان في عين في أيديهما؟ أما إذا لم يكن لهما بينة، فيحلف كل واحد منهما، وتجعل بينهما نصفين، قال ابن قدامة: لا نعلم في هذا خلافًا. وإن نكل أحدهما عن اليمين؛ قُضي بها للآخر، وإن نكلا جميعًا عن اليمين؛ قُسمت بينهما نصفين، وإن كان لكل واحد بينة ففيه خلاف: • منهم من قال: تُقسم بينهما نصفين. وهو قول أحمد، والشافعي، وأبي ثور، وأصحاب الرأي؛ لحديث أبي موسى المتقدم، وقد تقدم الكلام عليه. • وذهب أحمد في رواية إلى أنه يُقرع بينهما. والأول أقرب، والله أعلم. ٣
١ «المغني» (١٤/ ٢٨١). ٢ انظر: «المغني» (١٤/ ٢٨٢). ٣ انظر: «المغني» (١٤/ ٢٨٥ - ٢٨٦).
→ prev 4646 / 5956 next ←