← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
5221 · ص504 · ج5
مسألة [٥]: إهداء الكلب والوصية به. قال ابن قدامة -رحمه الله- (٦/ ٣٥٥): وَتَصِحُّ الْوَصِيَّةُ بِالْكَلْبِ الَّذِي يُبَاحُ اقْتِنَاؤُهُ؛ لِأَنَّهَا نَقْلٌ لِلْيَدِ فِيهِ مِنْ غَيْرِ عِوَضٍ، وَتَصِحُّ هِبَتُهُ؛ لِذَلِكَ، وَقَالَ الْقَاضِي: لَا تَصِحُّ؛ لِأَنَّهَا تَمْلِيكٌ فِي الْحَيَاةِ أَشْبَهَتْ الْبَيْعَ. وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ، وَيُفَارِقُ الْبَيْعَ؛ لِأَنَّهُ يُؤْخَذُ عِوَضُهُ، وَهُوَ مُحَرَّمٌ، وَلِأَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ وَجْهَانِ كَهَذَيْنِ. اهـ قلتُ: والصحيح هو الجواز، والله أعلم. ١ مسألة [٦]: مبادلة كلب بكلب، أو بغيره. قال أبو عبد الله غفر الله له: تقدم أنَّ الكلب لا ثمن له، وعليه: فإذا بودل بمثله؛ جاز، وإن بودل بما له ثمن؛ لم يجز؛ لأنه يصير بيعًا. مسألة [٧]: اقتناء الكلب. قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (٦/ ٣٥٦): وَلَا يَجُوزُ اقْتِنَاءُ الْكَلْبِ؛ إلَّا كَلْبَ الصَّيْدِ، أَوْ كَلْبَ مَاشِيَةٍ، أَوْ حَرْثٍ؛ لِمَا رُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ اتَّخَذَ كَلْبًا إلَّا كَلْبَ صَيْدٍ، أَوْ مَاشِيَةٍ، أَوْ زَرْعٍ؛ نَقَصَ مِنْ أَجْرِهِ كُلَّ يَوْمٍ قِيرَاطٌ» ٢، وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْت النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: «مَنْ اقْتَنَى كَلْبًا إلَّا كَلْبَ صَيْدٍ، أَوْ مَاشِيَةٍ؛ فَإِنَّهُ يَنْقُصُ مِنْ أَجْرِهِ كُلَّ يَوْمٍ قِيرَاطَانِ»، قَالَ سَالِمٌ: وَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يَقُولُ: أَوْ كَلْبَ حَرْثٍ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ٣، وَإِنْ اقْتَنَاهُ لِحِفْظِ الْبُيُوتِ، لَمْ يَجُزْ؛
١ وانظر: «المجموع» (٩/ ٢٣١). ٢ أخرجه البخاري برقم (٢٣٢٢)، ومسلم برقم (١٥٧٥). ٣ أخرجه البخاري برقم (٥٤٨١)، ومسلم برقم (١٥٧٤).
→ prev 5221 / 5956 next ←