← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
5210 · ص503 · ج2
بَعْضُ المَسَائِلِ المُلْحَقَةِ مسألة [١]: رفع اليدين في القنوت. • في هذه المسألة قولان: الأول: استحباب رفع اليدين، وهو مذهب أحمد، وإسحاق، وأصحاب الرأي، والصحيح من مذهب الشافعية. وثبت الرفع بعد الركوع عن عمر بن الخطاب وابن عباس -رضي الله عنهما-، كما في «مصنف ابن أبي شيبة» (٢/ ٣١٦). واستدلوا بعموم الأدلة التي فيها الحث على رفع اليدين في الدعاء، منها: حديث سلمان -رضي الله عنه-: «إنَّ الله حيي كريم، يستحيي إذا رفع العبد إليه يديه أن يردهما صفرًا، خائبتين». ١ واستدلوا بحديث أنس بن مالك -رضي الله عنه-، قال: لقد رأيت رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- كلما صلَّى الغداة رفع يديه يدعو عليهم. يعني على الذين قتلوهم. الثاني: عدم رفع اليدين، وهو قول مالك، والأوزاعي، ويزيد بن أبي مريم. قال أبو عبد الله غفر الله له: الصواب القول الأول؛ لحديث أنس المذكور، فقد أخرجه أحمد (١٢٤٠٢)، فقال: حدثنا هاشم، وعفان، قالا: حدثنا سليمان بن
١ سيأتي تخريجه في الكتاب برقم (١٥٥٠).
→ prev 5210 / 5956 next ←