← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
5103 · ص489 · ج1
يجب أن يعم جميع الجبيرة، وأما المسح على الخفين فهو رخصة، وقد وردت السنة بجواز الاكتفاء بمسح بعضه. اهـ فائدة: المسح على الجبيرة يفارق المسح على الخف من خمسة أوجه: أحدها: المسح على الجبيرة واجب، وعلى الخف مستحب. الثاني: المسح على الجبيرة مشروع في الطهارتين: الكبرى، والصغرى، بخلاف المسح على الخف؛ فهو في الصغرى فقط. الثالث: الجبيرة يمسح عليها حتى يحلها، ليس فيها توقيت، والمسح على الخف مؤقت عند الجمهور. الرابع: الجبيرة يستوعبها المسح، بخلاف الخف فلا يشترط، على الصحيح. الخامس: الجبيرة لا يشترط أن يشدها على طهارة، وأما المسح على الخف فيشترط لبسه على طهارة. ١ مسألة [٤]: خلع الجبيرة بعد الوضوء، والمسح عليها؟ قال شيخ الإسلام -رحمه الله- في «الفتاوى» (٢١/ ٢١٨): هذا فيه نزاع والأظهر أنه لا ينتقض الوضوء كما أنه لا يعيد الغسل؛ لأنَّ الجبيرة كالجزء من العضو والله أعلم. اهـ مسألة [٥]: إذا كان صاحب الحدث جريحًا، أو مريضًا؟ • ذهب أحمد، والشافعي إلى أنه يغسل ما أمكنه من أعضائه، ويتيمم للباقي، واستدلوا بالعمومات المتقدمة: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} [التغابن:١٦]، وقوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-:
١ وانظر: «مجموع الفتاوى» (٢١/ ١٧٦ - ١٧٩)، «مجموع فتاوى العثيمين» (١١/ ١٧٤).
→ prev 5103 / 5956 next ←