← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
1952 · ص112 · ج2
الذي أشرنا إليه قريبًا، ولكن يَرِدُ عليهم حديث أبي قتادة. الثالث: يؤذن لكل صلاة، ويقيم، وهو قول أبي حنيفة، واستدل بحديث أبي قتادة، وَيُرَدُّ عليه بحديث أبي سعيد؛ فإن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- لم يؤذن لكل صلاة. والراجح -والله أعلم- هو القول الأول، والأذان للفائتة ليس بواجب؛ لأن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قضى الفوائت كما في حديث أبي سعيد بدون أذان. ١ مسألة [٢]: الأذان للمسافرين. • ذهب جمهور أهل العلم إلى مشروعيته للمسافر، وحكى ابن المنذر عن طائفة أنهم قالوا: ليس على المسافر أذان في جميع صلواته، بل يكتفي بالإقامة؛ إلا الفجر؛ فإنه يؤذن، ويقيم. قلتُ: وذهب طائفة من أهل العلم إلى الوجوب، وهو ظاهر تبويب ابن المنذر، فقد بَوَّبَ في كتابه «الأوسط»: [باب الأمر بالأذان والإقامة في السفر للصلوات كلها]، ثم استدل بحديث أبي قتادة الموجود في الباب، وبحديث مالك بن الحويرث، أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- أمره وصاحبه بالأذان، والإقامة. وأخرجه مسلم برقم (٦٧٤) (٢٩٣). ٢ قال الإمام ابن عثيمين -رحمه الله- في «الشرح الممتع» (٢/ ٣٩): وهما واجبان
١ انظر: «الأوسط» (٣/ ٣٢ - ٣٣)، «المغني» (٢/ ٧٥)، «المجموع» (٣/ ٨٥)، «الفتح» لابن رجب (٥٩٨). ٢ انظر: «الأوسط» (٣/ ٤٧).
→ prev 1952 / 5956 next ←