2671 · ص197 · ج2
فَصْلٌ فِي ذِكْرِ بَعْضِ المَسَائِلِ المُلْحَقَةِ
مسألة [١]: الصلاة في مرابض الغنم.
في «الصحيحين» ١ عن أنسٍ -رضي الله عنه-، أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- كان يصلي في مرابض الغنم قبل أن يبنى المسجد، وفي «صحيح مسلم» ٢ عن جابر بن سمرة، أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- سأله رجلٌ: أُصَلِّي في مرابض الغنم؟ قال: نعم.
قال الحافظ ابن رجب -رحمه الله-: وقد روي الرخصة في ذلك عن ابن عمر، وأبي ذر، وأبي هريرة، وجابر بن سمرة، وابن الزبير، وغيرهم، وهو قول العلماء بعدهم.
وقال ابن المنذر -رحمه الله-: أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على إباحة الصلاة في مرابض الغنم إلا الشافعي؛ فإنه قال: لا أكره الصلاة في مراح الغنم إذا كان سليمًا من أبوالها، وأبعارها. اهـ. ٣
مسألة [٢]: الصلاة في مواضع البقر.
قال ابن رجب -رحمه الله- في «الفتح» (٢/ ٤٢٤): وأما مواضع البقر؛ فغير منهي
١ أخرجه البخاري برقم (٢٣٤)، ومسلم برقم (٥٢٤) (١٠).
٢ أخرجه مسلم برقم (٣٦٠).
٣ انظر: «فتح الباري» لابن رجب (٢/ ٤١٦)، و «الأوسط» (٢/ ١٨٧).