← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
2445 · ص170 · ج3
قال أبو عبد الله غفر الله له: الصحيح أنه يومئ إيماء، لأنه الثابت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في حال سفره. ولم يثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - رفع المرفقة، والوسادة ونحو ذلك. ١ مسألة [٩]: هل لمن شكى عينيه أن يصلي مستلقيًا إذا أمره الطبيب بذلك للحفاظ على عينيه، ومعالجتها؟ • قال الإمام ابن المنذر -رحمه الله- في «الأوسط» (٤/ ٣٨٣): واختلفوا في المرء يعالج عينيه، فقالت طائفة: لا يجزيه الصلاة إلا قائما إذا أمكنه القيام روينا عن ابن عباس، أنه لما كف بصره قال له رجل: إن صبرت سبعًا لا تصلي إلا مستلقيا؛ داويتك ورجوت أن تبرأ عينك، فأرسل ابن عباس إلى عائشة، وأبي هريرة، وغيرهم من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - فكلهم يقول: أرأيت إن مت في هذه السبع كيف تصنع بالصلاة؟، فترك معالجة عينيه فلم يداوها. ثم أسنده عن موسى بن هارون، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن المسيب بن رافع، عن ابن عباس به. وهذا إسنادٌ صحيح، وهو في «مصنف ابن أبي شيبة» (٢/ ٢٣٦). قلتُ: وقد كره ذلك عبيد الله، وأبو وائل، ومالك، والأوزاعي. • وذهب إلى مشروعية ذلك جابر بن زيد، وأصحاب الرأي، وهو قول قريب؛ لعموم قوله تعالى: {يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ}. وقوله تعالى: {وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ}.
١ وانظر: «ابن أبي شيبة» (١/ ٢٧٤).
→ prev 2445 / 5956 next ←