← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
5536 · ص555 · ج9
فَصْلٌ فِي قُطَّاعِ الطَّرِيْقِ الأصل في حكمهم قوله تعالى: {إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ} [المائدة:٣٣]. • وهذه الآية تشمل قُطَّاع الطريق من المسلمين عند أكثر العلماء، وهو قول أصحاب المذاهب الأربعة؛ لأنَّ الآية عامة، ولأنَّ في قوله تعالى: {إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ} [المائدة:٣٤] دليلًا على أنها في حق المسلمين؛ إذ أنَّ الكفار تقبل منهم التوبة قبل القدرة عليهم وبعدها. • ونُقِل عن الحسن، وعطاء أنها نزلت في المرتدين، واستدل على ذلك بأنَّ سبب الآية قصة العُرنيين، وكانوا ارتدوا عن الإسلام وقتلوا الرعاة واستاقوا الإبل. والقول الأول أصح؛ لعموم الآية، والأصل عموم النص لا خصوص سببه. ١ مسألة [١]: ضابط المحاربين الذين تشملهم الآية السابقة. اعتبر أهل العلم للمحاربين شروطًا، وهي: ١) أن يكون ذلك في الخلاء خارج المصر؛ فإن كان في القرية، فلم يعدهم جماعة من أهل العلم محاربين.
١ انظر: «المغني» (١٢/ ٤٧٣).
→ prev 5536 / 5956 next ←