← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
3610 · ص307 · ج7
ويتوارث به من الجانبين. ودليل حصوله بدون الوطء: أنَّ الله عز وجل حكم بالتوارث بوجود الزواج، ولم يقيد ذلك بمن دخل بها، وفي «السنن» من حديث معقل بن سنان أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قضى في بَرْوَع بنت واشق، مات عنها زوجها قبل أن يدخل بها، أنَّ لها مثل مهر نسائها، وعليها العدة ولها الميراث. وهو حديث صحيح ١. ٢ مسألة [٧]: النكاح إذا حصل في مرض مَخُوف؟ • جمهور العلماء على صحته، وصحة التوارث به؛ لأنه نكاح صحيح ليس هناك ما يبطله، فإذا صح النكاح؛ ثبت التوارث. • ومذهب مالك وأصحابه عدم صحة النكاح؛ فلا توارث به، وحجتهم أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- منع المريض مرضًا مخوفًا من التصدق بأكثر من الثلث حتى لا يضر بالورثة، فهذا الزواج فيه إضرار بالورثة. • وقال الأوزاعي: النكاح صحيح، ولا ميراث بينهما. • وقال القاسم بن محمد، والحسن: إن قصدَ الإضرار بورثته؛ فالنكاح باطل، وإلا فهو صحيح. قال شيخ الإسلام -رحمه الله- في «الاختيارات» (ص ١٩٦): ولو تزوج في مرض موته مضارة؛ لتنقيص إرث غيرها، وأقرت به؛ ورِثَتْهُ؛ لأن له أن يوصي بالثلث.
١ سيأتي تخريجه في «البلوغ» برقم (١٠٣١). ٢ انظر: «العذب الفائض» (١/ ٢٦) «الرائد» (ص ٨) «التحقيقات» (ص ٣٨) «المغني» (٩/ ١٩١ - ١٩٢).
→ prev 3610 / 5956 next ←