3610 · ص307 · ج7
ويتوارث به من الجانبين.
ودليل حصوله بدون الوطء: أنَّ الله عز وجل حكم بالتوارث بوجود الزواج، ولم يقيد ذلك بمن دخل بها، وفي «السنن» من حديث معقل بن سنان أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قضى في بَرْوَع بنت واشق، مات عنها زوجها قبل أن يدخل بها، أنَّ لها مثل مهر نسائها، وعليها العدة ولها الميراث. وهو حديث صحيح ١. ٢
مسألة [٧]: النكاح إذا حصل في مرض مَخُوف؟
• جمهور العلماء على صحته، وصحة التوارث به؛ لأنه نكاح صحيح ليس هناك ما يبطله، فإذا صح النكاح؛ ثبت التوارث.
• ومذهب مالك وأصحابه عدم صحة النكاح؛ فلا توارث به، وحجتهم أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- منع المريض مرضًا مخوفًا من التصدق بأكثر من الثلث حتى لا يضر بالورثة، فهذا الزواج فيه إضرار بالورثة.
• وقال الأوزاعي: النكاح صحيح، ولا ميراث بينهما.
• وقال القاسم بن محمد، والحسن: إن قصدَ الإضرار بورثته؛ فالنكاح باطل، وإلا فهو صحيح.
قال شيخ الإسلام -رحمه الله- في «الاختيارات» (ص ١٩٦): ولو تزوج في مرض موته مضارة؛ لتنقيص إرث غيرها، وأقرت به؛ ورِثَتْهُ؛ لأن له أن يوصي بالثلث.
١ سيأتي تخريجه في «البلوغ» برقم (١٠٣١).
٢ انظر: «العذب الفائض» (١/ ٢٦) «الرائد» (ص ٨) «التحقيقات» (ص ٣٨) «المغني» (٩/ ١٩١ - ١٩٢).