← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
1228 · ص25 · ج10
ويدل على استحباب التبليغ حديث بريدة الذي في الباب، وحديث غزوة خيبر عند أن دفع النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- الراية لعلي، وأمره أن يدعوهم إلى الإسلام. وأما وجوبه إذا لم تبلغهم الدعوة؛ فلقوله تعالى: {وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا} [الإسراء:١٥]، وما أشبهها من الآيات. وقد قال باشتراط الدعوة عمر بن عبدالعزيز، وأما مالك، فقال بذلك إذا بعدت ديارهم عن دار الإسلام. ١ مسألة [٢]: استرقاق العرب. قال النووي -رحمه الله- في شرحه لحديث ابن عمر -رضي الله عنهما- (١٧٣٠): وَفِي هَذَا الْحَدِيث: جَوَاز اِسْتِرْقَاق الْعَرَب؛ لِأَنَّ بَنِي الْمُصْطَلِق عَرَب مِنْ خُزَاعَة، وَهَذَا قَوْل الشَّافِعِيّ فِي الْجَدِيد، وَهُوَ الصَّحِيح، وَبِهِ قَالَ مَالِك وَجُمْهُور أَصْحَابه، وَأَبُو حَنِيفَة، وَالْأَوْزَاعِيُّ، وَجُمْهُور الْعُلَمَاء، وَقَالَ جَمَاعَة مِنْ الْعُلَمَاء: لَا يُسْتَرَقُّونَ. وَهَذَا قَوْل الشَّافِعِيّ فِي الْقَدِيم. اهـ قلتُ: وممن قال بعدم الاسترقاق الزهري، والشعبي، وسعيد بن المسيب، ونُقل عن عمر ابن الخطاب -رضي الله عنه- من طريق الشعبي عنه، ومن طريق سعيد بن المسيب عنه، أخرجه من الطريقين البيهقي (٩/ ٧٤). والصحيح هو قول الجمهور، ويدل عليه حديث الباب في سبيه -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- بني
١ وانظر: «الفتح» (٢٩٣٨) «المغني» (١٣/ ٢٩ - ٣٠).
→ prev 1228 / 5956 next ←