← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
5401 · ص529 · ج6
• ومذهب الشافعي، وبعض الحنابلة أن القول قول رب المال؛ لأنَّ الأصل عدم الإذن، ولأنَّ القول قول رب المال في أصل الإذن، فكذلك في صفته. قلتُ: والقول الأول أقرب، والله أعلم. ١ مسألة [٤٥]: لو اختلف العامل ورب المال في قدر النصيب من الربح؟ مثل أن يقول العامل: شرطت لي نصف الربح. قال رب المال: بل الثلث. • ذهب كثير من أهل العلم إلى أنَّ القول قول رب المال؛ لأنه ينكر زيادة تُدَّعى عليه، وهذا قول أحمد، وإسحاق، والثوري، وابن المبارك، وأبي ثور، وأصحاب الرأي. • وقال بعض أهل العلم: القول قول العامل إذا ادَّعى سهم المثل، أو زيادة يتغابن الناس بها، وهذا قول مالك، وأحمد في رواية. • ومذهب الشافعي أنهما يتحالفان، ويتفاسخان، وله أجرة المثل. • وقال الليث: له قراض مثله. قلتُ: والأقرب هو القول الأول، ما لم تظهر قرينة تقوي جانب العامل؛ فيكون القول قوله كما قال مالك -رحمه الله-، والله أعلم. ٢
١ انظر: «المغني» (٧/ ١٨٥) «الإنصاف» (٥/ ٤١٣). ٢ انظر: «المغني» (٧/ ١٨٥) «البداية» (٤/ ٣٢).
→ prev 5401 / 5956 next ←