4086 · ص365 · ج2
وأما السنة: فحديث الباب: «ثم اسجد حتى تطمئن ساجدًا».
وأما الإجماع: فقد نقله غير واحد من أهل العلم، منهم: ابن عبد البر في «التمهيد» (١٠/ ١٨٩)، وابن قدامة في «المغني» (٢/ ١٩٢)، والنووي في «المجموع» (٣/ ٤٢١).
مسألة [٢٢]: حكم الطمأنينة فيه.
• ذهب الجمهور إلى وجوب الطمأنينة في السجود؛ لحديث الباب: «ثم اسجد حتى تطمئن ساجدًا»، وخالف الحنفية.
والراجح قول الجمهور، وقد تقدمت الأدلة في الطمأنينة في الركوع. ١
مسألة [٢٣]: حكم الجلوس بين السجدتين، والاطمئنان فيه.
• ذهب جمهور العلماء إلى وجوب ذلك، وخالف أبو حنيفة، ومالك، فقالا: ليس بواجب. وقال أبو حنيفة: يكفي أن يرفع رأسه مثل حدِّ السيف؛ لأنَّ هذه جلسة فصل بين متشاكلين.
وعن أبي حنيفة، ومالك أنه يجب أن يرتفع بحيث يكون إلى القعود أقرب منه. قال النووي: وليس لهما دليل يصح التمسك به.
قلتُ: والصواب قول الجمهور؛ لحديث الباب: «ثم ارفع حتى تطمئن جالسًا». ٢
١ وانظر: «المجموع» (٣/ ٤١٠)، «المغني» (٢/ ١٩٢).
٢ وانظر: «المغني» (٢/ ٢٠٤)، «المجموع» (٣/ ٤٤٠).