← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
4930 · ص467 · ج2
داود، ورجَّحه الخطابي، وهو قول يحيى بن يحيى، وعلي بن دينار، من أئمة المالكية، ويُستدل لهم بقول النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- في الصلاة: «إنما هي التسبيح، والتكبير، وقراءة القرآن»، وكذلك سمَّى الله الصلاة تسبيحًا كما سماها قرآنًا، فدلَّ على أنَّ الصلاة لا تخلوا عن القرآن، والتسبيح. قال أبو عبد الله غفر الله له: الأقرب إلى الصواب هو القول الثاني؛ لحديث ابن عباس الذي في الباب، ولحديث: «صلُّوا كما رأيتموني أُصلي»، ولم نَقُلْ بالقول الثالث؛ لأنه قد وردَ في «الصحيحين» ١: أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- نسي التشهد الأول، وتكبيرة الانتقال، وجبر ذلك بسجدتي السهو، والتكبير والتسبيح جنسهم واحد، والله أعلم. ٢ مسألة [٢]: ما هو الذي يجزئ عن الوجوب؟ • قال ابن رجب -رحمه الله- في «الفتح» (٥/ ٦٥): وعلى القول بالوجوب، فقال أصحابنا: الواجب في الركوع: سبحان ربي العظيم، وفي السجود: سبحان ربي الأعلى، لا يجزئ غير ذلك. وقال إسحاق: يجزئ كل ما رُوي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من تسبيح، وذكر، ودعاء، وثناء. قال ابن رجب -رحمه الله-: وهو قياس مذهبنا في جواز جميع أنواع الاستفتاحات، والتشهدات الواردة في الصلاة. اهـ قال أبو عبد الله غفر الله له: قول إسحاق هو الصواب، والله أعلم.
١ سيأتي في الكتاب برقم (٣٢٠). ٢ وانظر: «الفتح» لابن رجب (٥/ ٦٤ - ٦٥) رقم (٧٩٤)، «المجموع» (٣/ ٤١٤).
→ prev 4930 / 5956 next ←