← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
4082 · ص364 · ج7
القسم الثاني: العصبة بالغير. أي: عصبة بواسطة غيره، وهم أربعة أصناف، هن ذوات النصف، والثلثين. إحداهن: بنت الصلب واحدة فأكثر، بالابن واحد فأكثر؛ لقوله تعالى: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ} [النساء:١١]. الثانية: بنت الابن فأكثر -وإن نزلت بمحض الذكور- بابن الابن فأكثر، سواء كان أخاها، أو ابن عمها المساوي لها في الدرجة؛ للآية السابقة. وعلى هذا عامة أهل العلم، وثبت ذلك عن زيد بن ثابت، وعائشة -رضي الله عنهما-، كما في «سنن الدارمي» (٢٩٣٥، و ٢٩٣٧)، و «مصنف عبد الرزاق» (١٠/ ٢٥٢)، والبيهقي (٦/ ٢٣٠)، وجاء عن علي -رضي الله عنه- من طريق إبراهيم النخعي عنه، ولم يسمع منه. أخرجه ابن أبي شيبة. وخالف ابن مسعود -رضي الله عنه-؛ فجعل المال للذكر دون الأنثى. أخرجه عنه عبد الرزاق (١٠/ ٢٥١) بإسناد صحيح. وهل يعصبها ابن الابن الأنزل منها إذا احتاجت إليه؟ كهالك عن بنتين، وبنت ابن، وابن ابن ابن؟ فيه خلاف بين أهل العلم: • فجمهور العلماء، وعامة الفقهاء جعلوه معصبًا لها؛ لأنَّ الآية تشمله {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ}، وإذا كان أبوه يعصبها، وهو أقرب إلى الميت؛ فهو من باب أولى، وهذا القول ثبت عن زيد بن ثابت
→ prev 4082 / 5956 next ←