← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
47 · ص272 · ج1
٥٨ - وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ -رضي الله عنه- قَالَ: جَعَلَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيهنَّ لِلْمُسَافِرِ، وَيَوْمًا وَلَيْلَةً لِلْمُقِيمِ -يَعْنِي فِي المَسْحِ عَلَى الخُفَّيْنِ-. أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ. ١ المسائل والأحكام المستفادة من الحديث مسألة [١]: التوقيت للمسح على الخفين. دلَّ حديث علي بن أبي طالب، وقبله حديث صفوان، وغيرهما على التوقيت في المسح للمقيم يوم وليلة، وللمسافر ثلاثة أيام ولياليهن. • وقد ذهب إلى هذا جمهور أهل العلم، قال الترمذي: والقول بالتوقيت في المسح هو قول أكثر العلماء من أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، والتابعين، ومن بعدهم من الفقهاء، مثل الثوري، وابن المبارك، والشافعي، وأحمد، وإسحاق. • وذهب الشعبي، وأبو سلمة بن عبد الرحمن إلى عدم التوقيت للمسح، وهو قول مالك، وحكي عن الليث، وهو قول قديمٌ للشافعي، واستدلوا بما يلي: ١) حديث أبي بن عمارة -وسيأتي-، وفيه: قال: وثلاثة أيام؟ قال: «نعم، وما شئت»، وهو حديث ضعيفٌ. ٢) حديث أنس -وسيأتي-، وفيه: «ولا يخلعهما إن شاء إلا من الجنابة». ٣) أثر عمر بن الخطاب، في فتواه لعقبة بن عامر حين أتاه، وكان مسافرًا، قال: خرجت من الشام يوم الجمعة، ودخلت المدينة يوم الجمعة - يعني الجمعة
١ أخرجه مسلم برقم (٢٧٦) دون قوله: (يعني في المسح على الخفين)؛ فهي من تفسير الحافظ وتصرفه.
→ prev 47 / 5956 next ←