← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
2805 · ص212 · ج6
وَإِسْحَاقُ، وَأَبُو ثَوْرٍ، وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ؛ لِأَنَّ الرَّهْنَ وَثِيقَةٌ بِحَقِّ، فَلَا يَزُولُ إلَّا بِزَوَالِ جَمِيعِهِ، كَالضَّمَانِ وَالشَّهَادَةِ. اهـ ١ مسألة [٣٤]: إمساك السلعة رهنًا بقيمتها، أو ببعض قيمتها؟ • ذهب كثير من أهل العلم إلى منع ذلك، وهو مذهب الشافعي، وبعض الحنابلة، والظاهرية، وذكروا للمنع من ذلك عدة أسباب. أحدها: أنَّ الشيء قبل قبضه لا يجوز بيعه؛ فلا يجوز رهنه. ثانيها: أنه إذا شرط ذلك عليه قبل البيع؛ فهو غير مملوك للراهن. ثالثها: البيع يقتضي إيفاء الثمن أولًا، ورهن المبيع يقتضي أن لا يسلمه حتى يقبض الثمن. رابعها: البيع يقتضي تسليم المبيع أولًا، ورهن المبيع يقتضي أن لا يسلمه حتى يقبض الثمن. خامسها: البيع يقتضي إمساك المبيع مضمونًا، والرهن يقتضي أن لا يكون مضمونًا، وهذا يوجب التناقض. سادسها: إذا شرط عليه ذلك فهو باطل؛ لأنه شرط ليس في كتاب الله. • وذهب بعض أهل العلم إلى جواز ذلك، قال به بعض الحنابلة إذا كان ذلك شرطًا في البيع، وهو رواية عن أحمد، وأجاز ابن حزم حبس السلعة إذا كان البيع
١ وانظر: «المحلى» (١٢٢١) «الشرح الممتع» (٩/ ١٤٩).
→ prev 2805 / 5956 next ←