← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
4566 · ص423 · ج7
«من ترك مالًا؛ فلورثته»، وهذا من حقوق المال. • وقال بعضهم: تبطل الوصية، وهو اختيار بعض الحنابلة؛ لأنَّ الخيار كان للموصى له دون غيره. والقول الأول أقرب، والله أعلم. ١ مسألة [١٨]: الوصية المقيدة والمطلقة. الوصية المقيدة مثل أن يقول: إن مت في مرضي هذا، أو في هذه البلدة، أو في سفري هذا؛ فثلثي للمساكين. والمطلقة أن يقول: إن مت؛ فثلثي للمساكين، أو لزيد. فالوصية المطلقة تصح بلا إشكال في الثلث وما دون، وفي غير وارث. والوصية المقيدة إن مات فيما قيَّد؛ فتصح، ولا إشكال. • وإن لم يمت في ذلك المرض، أو في ذلك السفر؛ فتبطل الوصية، وهو قول الحسن، والثوري، والشافعي، وأحمد، وأبي ثور، وأصحاب الرأي، وهو الصحيح. • وقال مالك: إن قال قولًا، ولم يكتب فهو كذلك، وإن كتب كتابًا، ثم صحَّ من مرضه، وأقرَّ الكتاب؛ فوصيته بحالها مالم ينقضها. والصحيح القول الأول، والله أعلم. ٢
١ انظر: «المغني» (٨/ ٤١٧ - ) «الإنصاف» (٧/ ١٩٤). ٢ انظر: «المغني» (٨/ ٤٢٢).
→ prev 4566 / 5956 next ←