4494 · ص414 · ج9
{إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ} [النحل:١٠٦] الآية.
• وقال محمد بن الحسن: هو كافر في الظاهر، تجري عليه أحكام الكفار، وهو مسلم فيما بينه وبين الله. وهذا قول باطل. ١
مسألة [١٩]: من ارتد وهو سكران؟
• إن كان السكر قد غلب على صاحبه، فأفقده عقله؛ فحكمه حكم المجنون على الصحيح، وهو قول من تقدم ذكرهم في كتاب الطلاق. أعني الذين لم يعتبروا طلاقه.
• وذهب بعض الفقهاء إلى اعتبار الردة منه، وهو مذهب الشافعي، وأحمد في رواية، وآخرين. ٢
مسألة [٢٠]: من أصاب حدًّا ثم ارتد، ثم أسلم، هل يُقام عليه الحد؟
• مذهب الحنابلة، والشافعية أنه يُقام عليه الحد، سواء لحق بدار الحرب في ردته، أو لم يلحق؛ لأنه حق عليه؛ فلم يسقط بردته.
• وقال قتادة، والثوري، وأبو حنيفة: يسقط بردته إلا حقوق الناس؛ لأنَّ الردة تحبط العمل؛ فتسقط ما عليه من حقوق الله تعالى. واستدلوا بحديث: «الإسلام يجب ما قبله»، وهذا القول أقرب، والله أعلم. ٣
١ «المغني» (١٢/ ٢٩٢ - ).
٢ انظر: «المغني» (١٢/ ٢٩٥).
٣ انظر: «المغني» (١٢/ ٢٩٧).