← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
2977 · ص233 · ج1
قلتُ: نفى ابن قدامة -رحمه الله- الوجوب، ولم ينف المشروعية، والاستحباب، فتنبه، ومسحهما مع العمامة مستحب؛ لعموم الأدلة في مسح الأذنين. وهو مقتضى مذهب الشافعي، ومالك، وأبي حنيفة؛ لأنهم لا يرون جواز الاقتصار على مسح العمامة. مسألة [٤]: هل يشترط لبسها على طهارة؟ قال الشوكاني -رحمه الله- في «النيل» (١/ ٢٥٩): قال أبو ثور: لا يمسح على العمامة، والخمار إلا من لبسهما على طهارة قياسًا على الخفين، ولم يشترط ذلك الباقون. اهـ وهذا قول الظاهرية أيضًا. قلتُ: والراجح أنه لا يشترط، وهو ترجيح ابن حزم في «المحلَّى» (٢٠٢)، وقال: القياس باطل، وليس هنا علة جامعة بين حكم المسح على العمامة، والخمار، والمسح على الخفين، وإنما نصَّ رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- في اللباس على الطهارة على الخفين، ولم ينص ذلك في العمامة، والخمار، قال الله تعالى: {لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ} [النحل:٤٤]، {وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا} [مريم:٦٤]، فلو وجب هذا في العمامة، والخمار؛ لبينه النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- كما بين ذلك في الخفين. اهـ مسألة [٥]: هل لها توقيت في المسح عليها؟ قال الشوكاني -رحمه الله- في «النيل» (١/ ٢٥٩): وكذلك اختلفوا في التوقيت،
→ prev 2977 / 5956 next ←