← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
4410 · ص404 · ج2
قلتُ: وهو رواية عن مالك، أخذ بها جماعة من أصحابه، وهو قول الليث بن سعد، كما في «شرح ابن رجب»، وقال الأوزاعي: من شاء فعل، ومن شاء ترك، وهو قول عطاء، وحُكي رواية عن أحمد، كما في «شرح ابن رجب». وأثر ابن الزبير الذي ذكره ابن المنذر أخرجه في «الأوسط» (٣/ ٩٣)، من طريق ابن أبي شيبة، وهذا في «مصنفه» (١/ ٣٩١)، بإسناد صحيح عنه. والصحيح في هذه المسألة ما ذهب إليه جمهور العلماء. ١ مسألة [٢]: أين يضع يديه؟ قال ابن رجب -رحمه الله- في «الفتح» (٧٤٠): واختلف القائلون بالوضع: هل يضعهما على صدره، أو تحت سرته، أو يخير بين الأمرين؟ على ثلاثة أقوال، هي ثلاث روايات عن أحمد، وممن روي عنه أنه يضعهما تحت سرته: علي، وأبوهريرة، والنخعي، وأبومجلز، وهو قول الثوري، وأبي حنيفة، ومالك، وإسحاق، وروي عن علي أيضًا، وعن سعيد بن جبير، أنه يضعهما على صدره، وهو قول الشافعي، وقال أبو إسحاق المروزي من أصحابه: يضعهما تحت سرته. وحكى ابن المنذر التخيير بينهما، قالَ الترمذي في «جامعه»: رأى بعضهم أن يضعهما فوق سرته، ورأى بعضهم أن يضعهما تحت سرته، كل ذَلِكَ واسع عندهم. اهـ قلتُ: الأثران عن علي، وأبي هريرة في وضع اليدين تحت السرة لا يثبتان؛
١ وانظر: «فتح الباري» لابن رجب (٧٤٠)، «المجموع» (٣/ ٣١١ - ).
→ prev 4410 / 5956 next ←