← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
4803 · ص452 · ج3
وهذا القول هو الصحيح. • وثبت عن عائشة -رضي الله عنها-، أنها صلت على قبر أخيها عبد الرحمن بعد ما دفن. أخرجه عبد الرزاق (٣/ ٥١٨)، وابن أبي شيبة (٣/ ٥١٨)، وابن المنذر (٥/ ٤١٢) بإسناد صحيح. وثبت عن ابن عمر -رضي الله عنهما-، أنه صلى على أخيه عاصم بعد ما دفن بثلاثة أيام. أخرجه ابن المنذر (٥/ ٤١٢) بإسناد صحيح. • وذهب أبو حنيفة، ومالك، والثوري، وقبلهم النخعي إلى عدم الصلاة على القبر، وادَّعوا الخصوصية، ولا دليل على هذه الدعوى؛ إلا أنَّ أبا حنيفة استثنى من دُفِنَ بغير صلاة، فقال: يُصلَّى عليه ما بين دفنه إلى ثلاثة أيام. ١ مسألة [٢]: ما هو الحد الذي يُصَلَّى فيه على القبر؟ • اختلف الجمهور في الحد الذي تجوز الصلاة فيه على القبر، فمنهم من قال: إلى شهر، وهو قول أحمد وأصحابه. واستدلوا بحديث أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- صلَّى على قبر أم سعد بن عبادة بعد شهر، وهو حديث ضعيفٌ، أخرجه الترمذي ٢
١ انظر: «المغني» (٣/ ٤٤٤)، «المحلَّى» (٥٨١)، «الفتح» (١٣٣٧)، «الأوسط» (٥/ ٤١١ - ٤١٣)، و «عبد الرزاق» (٣/ ٥١٩)، و «ابن أبي شيبة» (٣/ ٣٦١). ٢ أخرجه الترمذي برقم (١٠٣٨)، والبيهقي (٤/ ٤٨)، وابن سعد (٣/ ٦١٤ - ٦١٥)، من طريق: قتادة عن سعيد بن المسيب، به. وهو مع إرساله فيه عنعنة قتادة، وهو يدلس، لاسيما عن سعيد بن المسيب إذا عنعن كما في «التهذيب».
→ prev 4803 / 5956 next ←