← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
3464 · ص290 · ج3
في هذه الأيام في الجملة، وليس فيهِ حديث مرفوع صحيح، بل إنما فيهِ آثار عن الصحابة ومن بعدهم، وعمل المسلمين عليهِ. اهـ • وقد اختُلِف في أول وقت هذا التكبير على أقوال، أقواها قولان: القول الأول: أنَّ أول وقتها من صبح يوم عرفة، صحَّ هذا القول عن علي، وابن مسعود، وابن عباس -رضي الله عنهم-، وجاء عن عمر -رضي الله عنه-، وفي إسناده: الحجاج بن أرطاة، وهو مدلس، وقد عنعن، وهذا قول أحمد، والشافعي في قول، وأصحاب الرأي وغيرهم، وعزاه شيخ الإسلام إلى الجمهور. القول الثاني: أنه يبدأ من صلاة الظهر يوم النحر؛ لأنَّ الحُجَّاج مشغولون قبل ذلك بالتلبية، وهذا القول جاء عن ابن عمر، وفي إسناده: عبد الله بن عمر العمري، وهو ضعيف، ورُوي عن عمر بن عبد العزيز، وهو قول مالك، والشافعي في المشهور عنه. قال أبو عبد الله غفر الله له: الصواب القول الأول؛ لحديث أنس في «الصحيحين» ١، وابن عمر في «مسلم» ٢ أنهم كانوا يوم عرفة يَغْدُون إلى عرفة، منهم الملبِّي، ومنهم المكَبِّر، ولا ينكر أحدهم على صاحبه. وقد رجح هذا القول شيخ الإسلام -رحمه الله- كما في «الفتاوى» (٢٤/ ٢٢٠). مسألة [٣]: آخر وقت التكبير في الأضحى. • ذهب أحمد، والشافعي في قولٍ، إلى أنه ينتهي في صلاة العصر من آخر أيام
١ أخرجه البخاري برقم (١٦٥٩)، ومسلم برقم (١٢٨٥). ٢ أخرجه مسلم برقم (١٢٨٤).
→ prev 3464 / 5956 next ←