201 · ص481 · ج2
٢٨٩ - وَعَنِ ابْنِ بُحَيْنَةَ -رضي الله عنه-، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: كَانَ إذَا صَلَّى فَرَّجَ بَيْنَ يَدَيْهِ حَتَّى يَبْدُوَ بَيَاضُ إبْطَيْهِ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. ١
٢٩٠ - وَعَنِ البَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ -رضي الله عنهما-، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «إذَا سَجَدْتَ فَضَعْ كَفَّيْكَ، وَارْفَعْ مِرْفَقَيْكَ». رَوَاهُ مُسْلِمٌ. ٢
المسائل والأحكام المستفادة من الحديثين
مسألة [١]: حكم التفريج بين اليدين في السجود.
قال الحافظ ابن رجب -رحمه الله- في «فتح الباري» (٨٠٧): وفي استحباب التجافي في السجود أحاديث كثيرة، لم يخرج البخاري منها غير هذا -يعني حديث ابن بحينة- والقول باستحبابه قول جمهور العلماء، وذكر الترمذي أن العمل عندهم عليه، وهذا يشعر بأنه إجماع منهم.
ثم قال ابن رجب -رحمه الله-: فان أطال السجود ولحقته مشقة بالتفريج، فله أن يعتمد بمرفقيه على ركبتيه، وقد روى ابن عجلان، عن سُمَي، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: اشتكى أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مَشَقَّةَ السجود عليهم إذا تفرجوا، فقال: «استعينوا بالركب» خَرَّجَه الإمام أحمد، وأبو داود، والترمذي، وهذا لفظه، وابن حبان في «صحيحه» والحاكم ٣، ورواه الثوري، وابن عيينة، وغيرهما، عن
١ أخرجه البخاري (٨٠٧)، ومسلم (٤٩٥).
٢ أخرجه مسلم برقم (٤٩٤).
٣ أخرجه أحمد (٢/ ٣٣٩ - )، وأبو داود (٩٠٢)، والترمذي (٢٨٦)، وابن حبان (١٩١٨)، والحاكم (١/ ٢٢٩).