← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
3993 · ص354 · ج4
يجري مع الريق مما بين أسنانه مما لا يقدر على رده. قال: فإن قدر على رده فابتلعه عمدًا قال أبو حنيفة: لا يفطر. وقال سائر العلماء: يفطر، وبه أقول. اهـ قلتُ: وما ذهب إليه ابن المنذر هو الصحيح؛ لكونه طعامًا، فله حكمه، والله أعلم. ١ مسألة [٦]: ما يوضع في الفم من الطعام للتذوق والمضغ؟ • ذهب أحمد، والشافعي إلى أنه لا بأس به إذا كان لحاجة، كذوق الطعام من القِدْرِ، والمضغ للطفل، ونحوه، وإذا كان لغير حاجة؛ فيكره. قال ابن عباس -رضي الله عنهما-: لا بأس أن يتطعم الصائم من القدر. أخرجه ابن أبي شيبة (٣/ ٤٧) من طريقين، أحدهما فيه: شريك القاضي. والثاني فيه: جابر الجعفي، والأول ضعيف، والثاني متروك، وقد علَّقه البخاري في [كتاب الصيام (٢٥)] بصيغة الجزم. قال ابن حزم -رحمه الله-: وكره بعضهم مضغ الطعام وذوقه، وهذا لا شيء؛ لأنَّ كراهة ما لم يأت قرآن ولا سنة بكراهته خطأ، وهم لا يكرهون المضمضة، ولا فرق بينهما. اهـ قال المرداوي -رحمه الله-: إذا ذاقه فعليه أن يستقصي في البصق، ثم إنْ وجد طعمه في حلقه؛ لم يفطر كالمضمضة، وإنْ لم يستقص في البصق أفطر؛ لتفريطه على الصحيح من المذهب. اهـ
١ انظر: «المجموع» (٦/ ٣٢٠)، «المغني» (٤/ ٣٦٠).
→ prev 3993 / 5956 next ←