← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
2858 · ص218 · ج6
قلتُ: وقول مالك هو الصواب، والله أعلم، وليس هو كالبيع؛ لأن البيع معاوضة، والرهن توثقة. ١ مسألة [٤٢]: إذا باعه بشرط أن يأتي برهن، فلم يأت به؟ • مذهب أحمد، والشافعي، وأصحاب الرأي أنَّ للبائع أن يفسخ البيع، أو يمضيه بدون رهن، وليس له الحق بإلزام المشتري بالرهن؛ لأنَّ الرهن عندهم لا يلزم إلا بالقبض. • ومذهب مالك، وأبي ثور أنَّ المشتري يلزم بالرهن إلا أن يتسامح البائع، أو يختار الفسخ؛ لأنَّ الرهن عندهم يلزم بالعقد، وهو الصحيح؛ لقوله تعالى: {أَوْفُوا بِالْعُقُودِ}، وقال به بعض الحنابلة في غير المكيل والموزون. ٢ مسألة [٤٣]: الرهن بشرط أن يبيعه المرتهن. • أجاز ذلك الجمهور، وهو مذهب الحنابلة، والمالكية، والحنفية. • ومنع ذلك الشافعي، وقال: لا يصح؛ لأنه توكيل فيما يتنافى فيه الغرضان؛ فلم يصح، كما لو وكله في بيعه من نفسه. ووجه التنافي: أنَّ الراهن يريد الصبر على المبيع، والاحتياط في توفير الثمن، والمرتهن يريد تعجيل الحق، وإنجاز البيع.
١ انظر: «المغني» (٦/ ٥٠٠). ٢ انظر: «المغني» (٦/ ٥٠٠ - ٥٠١).
→ prev 2858 / 5956 next ←