← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
3392 · ص281 · ج10
فيه، أو يظن أنه صادق فيه. ١ تنبيه: كره أهل العلم الإكثار من الأيمان بدون حاجة، واستدل بعضهم على ذلك بقوله تعالى: {وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ} [المائدة:٨٩]، وبعضهم استدل على ذلك بقوله تعالى: {وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ} [القلم:١٠]. ٢ تنبيه آخر: الحكم على اليمين بالكراهة، والإباحة، والتحريم لا ينافي أنَّ اليمين عبادة محبوبة إلى الله للتعظيم الحاصل بها؛ ولذلك فلا يجوز الحلف بغير الله، بل هو شرك بالله. مسألة [٢]: الحلف على فعل طاعة، أو ترك معصية. • ذهب الشافعية، وبعض الحنابلة إلى أنه مستحبٌّ؛ لأنَّ ذلك يدعوه إلى فعل الطاعات، وترك المعاصي. • وذهب بعض الحنابلة إلى أنه لا يستحب؛ لأنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- وأصحابه لم يكونوا يفعلون ذلك في الأكثر الأغلب، ولا حث النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- أحدًا عليه، ولا ندب إليه؛ ولأنه يجري مجرى النذر، وقد نهى النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- عن النذر وقال: «لا يأتي بخير، وإنما يستخرج به من البخيل». ٣. ٤
١ انظر: «المغني» (١٣/ ٤٤٠ - ٤٤٤) «الشرح الممتع» (٦/ ٣٨٧ - ٣٨٨). ٢ انظر: «الشرح الممتع» (٦/ ٣٨٧) «المغني» (١٣/ ٤٣٩). ٣ سيأتي تخريجه في هذا الباب برقم (١٣٦٩). ٤ انظر: «المغني» (١٣/ ٤٤١).
→ prev 3392 / 5956 next ←