← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
3134 · ص251 · ج5
تنبيه: إذا احتاج أن يصلي الركعتين خارج الحرم فله ذلك، ففي «البخاري» عن أم سلمة -رضي الله عنها- أنها اشتكت، فأمرها رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- أن تطوف من وراء الناس وهي راكبة، قال: ولم تصلِّ حتى خرجت. وعلَّق البخاري في «صحيحه» عن عمر ابن الخطاب -رضي الله عنه- أنه طاف بالبيت وصلى الركعتين بذي طوى بعدما طلعت الشمس ١. ٢ مسألة [٥٦]: من نسي ركعتي الطواف؟ • ذهب الشافعي، وأبو حنيفة، وابن المنذر -وعزاه الحافظ للجمهور- أنه يصلي متى ذكرها في الحرم، أو في الحل؛ لعموم حديث: «من نام عن صلاة، أو نسيها؛ فليصلها إذا ذكرها» ٣، وقال الثوري: يركعها حيث شاء؛ مالم يخرج من الحرم. وقال مالك: إن لم يركعها حتى يرجع إلى بلده؛ فعليه دم. والصواب القول الأول، والله أعلم. ٤ مسألة [٥٧]: إذا صلى المكتوبة بعد طوافه، فهل تجزئه عن ركعتي الطواف؟ • في المسألة قولان: الأول: أنها تجزئه، وهو قول عطاء، وأبي الشعثاء، والحسن، وسعيد بن جبير،
١ الأثر ذكره البخاري مختصرًا، معلقًا بالمعنى، ووصله مالك في «الموطأ» (١/ ٣٦٨) بإسناد صحيح، وانظر: «تغليق التعليق» (٣/ ٧٨ - ٧٩). ٢ انظر: «الفتح» (١٦٢٦). ٣ أخرجه البخاري (٥٩٧)، ومسلم (٦٨٤)، عن أنس -رضي الله عنه-. ٤ انظر: «الاستذكار» (١٢/ ١٧٠)، «الفتح» (١٦٢٦).
→ prev 3134 / 5956 next ←