← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
5892 · ص666 · ج8
وأُجيب عنه: بأنه يفارق سائر الأجنبيات بأنه لا يلحقه ولدهن؛ فلا حاجة به إلى قذفهن. قال الجمهور: ويفارق الزوجة؛ فإنه يحتاج إلى قذفها مع عدم الولد؛ لكونها خانته، وغاظته، وأفسدت فراشه، فإذا كان له منها ولد فالحاجة موجودة فيهما. ١ مسألة [١٤]: إذا أبان زوجته، ثم قذفها بزنى أضافه إلى حال الزوجية؟ • مذهب أحمد، والشافعي، ومالك أنه إن كان بينها ولدٌ يريد نفيه؛ لاعن، وإلا حُدَّ ولم يلاعن؛ لما تقدم في المسألة السابقة، وثبت هذا القول عن ابن عباس -رضي الله عنهما-، كما في «الأوسط»، وسنن ابن منصور، ولكنه قيده في حال العدة. • وقال أبو حنيفة: يحد، ويلحقه الولد، ولا يلاعن في أي حال، وثبت هذا القول عن ابن عمر -رضي الله عنهما-، كما في «الأوسط»، وسنن ابن منصور. • وقال الحسن، وعثمان البتي: له أن يلاعن، وإن لم يكن بينهما ولد. والصحيح قول الجمهور، والله أعلم. ٢ مسألة [١٥]: إذا قذف مطلقته الرجعية؟ • عامة أهل العلم يقولون: يلاعن ما دامت حين قذفها في العدة. ثبت ذلك عن ابن عمر، ابن عباس -رضي الله عنهما-، وهو قول جابر بن زيد، والنخعي، والزهري،
١ انظر: «المغني» (١١/ ١٣٢). ٢ انظر: «المغني» (١١/ ١٣٣) «البيان» (١٠/ ٤٣٩)، «الأوسط» (٩/ ٤٦٠).
→ prev 5892 / 5956 next ←