← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
3813 · ص332 · ج10
قال أبو عبد الله غفر الله لهُ: قول الشافعي هو الصواب، والله أعلم. ١ مسألة [١٨]: إن ملك ما يكفر به، وعليه دين يستغرقه؟ إن كان مُطَالبًا بالدين؛ لم يكن واجدًا، وله أن يصوم. • وإن لم يكن مطالبًا بالدين ففي ذلك روايتان عن أحمد: أحدهما: إنه لا يجزئه الصوم، وعليه العتق، أو الإطعام، أو الكسوة؛ لأنه يملك ما يكفر به. والثانية: أنه يجزئه الصوم؛ لأنه غير مالك في الحكم لما يكفر به؛ فإنه مدين بدين يستغرق هذا المال. وهذا القول أقرب، والله أعلم. ٢ مسألة [١٩]: إن كان له مال غائب، أو دين يرجو وفاءه؟ • مذهب الشافعي، وأحمد أنه لا يكفر بالصيام؛ لأنه مالك لما يكفر به. • وذهب أبو حنيفة إلى أنَّ له أن يكفر بالصوم؛ لكونه غير واجد في ذلك الوقت، وهو قول بعض الحنابلة، وهذا القول أقرب، والله أعلم. ٣ مسألة [٢٠]: من له دار، أو دابة، أو خادم لا غنى له عنها؟ • ذكر أهل العلم أنه غير واجد، فيكفر بالصوم، وهو قول أصحاب المذاهب الأربعة؛ إلا أنَّ مالكًا، وأبا حنيفة قالوا في الخادم: يعتقه، ولا يجزئه الصوم. والصحيح أنَّ الصوم يُجزِئُه، والله أعلم. ٤
١ انظر: «المغني» (١٣/ ٥٣٣ - ٥٣٤) «المحلى» (١١٨٨) «البيان» (١٠/ ٥٩١). ٢ انظر: «المغني» (١٣/ ٥٣٤). ٣ انظر: «المغني» (١٣/ ٥٣٤ - ٥٣٥) «الإنصاف» (١١/ ٤١). ٤ «المغني» (١٣/ ٥٣٥).
→ prev 3813 / 5956 next ←