1506 · ص58 · ج10
بالرجوع إلى قومه، ويمكنه الرجوع إلى المسلمين، والله أعلم. ١
مسألة [٤]: إن سأل الأسارى من أهل الكتاب تخليتهم مقابل دفع الجزية؟
• قال جماعةٌ من الفقهاء: لا يجوز ذلك في نسائهم، وذراريهم؛ لأنهم صاروا غنيمة بالسبي، وأما الرجال؛ فيجوز ذلك فيهم في مذهب أحمد، ولا يزول التخيير الثابت فيهم، ومذهب أحمد هو الصحيح.
• وقال أصحاب الشافعي: يحرم قتلهم كما لو أسلموا.
وأُجيب بأنه بدل لا تلزم الإجابة إليه؛ فلم يحرم قتلهم كعبدة الأوثان. ٢
تنبيه: الرقيق والمال الْمُفْدَى به سبيله سبيل الغنمية، يُخمَّس، ثم يقسم بلا خلاف. ٣
مسألة [٥]: بيع الرقيق الكافر من الكفار.
• منع من ذلك الحسن، وأحمد؛ لأنَّ بقاءه بين المسلمين يعرضه ظاهرًا للإسلام.
• وأجاز ذلك الشافعي، وأبو حنيفة؛ لأنه كافر، والأصل في البيع الجواز؛ مالم يأت دليل بالتحريم، وهذا القول أظهر، والله أعلم. ٤
١ انظر: «المغني» (١٣/ ٤٧).
٢ انظر: «المغني» (١٣/ ٤٨ - ).
٣ انظر: «المغني» (١٣/ ٤٩).
٤ انظر: «المغني» (١٣/ ٥١).