3094 · ص246 · ج9
والصنعاني، والشوكاني رحمة الله عليهم. ١
مسألة [٢٦]: إن قتله بلواط، أو سحر، أو تجريع الخمر، أو التحريق؟
لا يُقتل بذلك عند أهل العلم؛ لأنه محرم بعينه.
• وقال بعض الشافعية في اللواط: يدخل في دبره خشبة يقتله بها. وفي الخمر: يجرعه الماء حتى يموت.
• وأما التحريق، فمذهب الشافعي الجواز، وللحنابلة وجهان، واستدلوا على الجواز بحديث البراء: «من غرق غرقناه، ومن حرَّق حرقناه»، رواه البيهقي (٨/ ٤٣)، وهو حديث ضعيفٌ، في إسناده مجاهيل. ٢
والصحيح عدم القصاص بذلك؛ لحديث أبي هريرة -رضي الله عنه- في البخاري (٢٩٥٤)، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إني كنت أمرتكم أن تحرقوا فلانا وفلانا بالنار، وإن النار لا يعذب بها إلا الله، فإن أخذتموهما فاقتلوهما». وأخرج أبو داود (٢٦٧٣، و ٢٦٧٥) عن حمزة بن عمرو الأسلمي، وعن ابن مسعود -رضي الله عنهما-، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إنه لا يعذب بالنار إلا رب النار»، وهو حديث صحيح. ٣
ثم ظهر لي أنَّ القصاص بالتحريق جائز؛ لقوله تعالى: {وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ} [النحل:١٢٦] وقوله تعالى: {وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا} [الشورى:٤٠].
١ وانظر: «المغني» (١١/ ٥١٢) «البيان» (١١/ ٤١٤).
٢ انظر «الإرواء» (٢٢٣٣).
٣ انظر: «المغني» (١١/ ٥١٣) «البيان» (١١/ ٤١٥ - ).