← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
1410 · ص47 · ج4
مسألة [٢٦]: من ملك سِخالا، أو فصلانًا، أو عُجولا عامًا كاملا؟ قال ابن حزم -رحمه الله- في «المحلَّى» (٥/ ٢٧٢): وَأَمَّا مَنْ مَلَكَ خِرْفَانًا، أَوْ عُجُولاً، أَوْ فُصْلَانًا سَنَةً كَامِلَةً؛ فَالزَّكَاةُ فِيهَا وَاجِبَةٌ عِنْدَ تَمَامِ الْعَامِ؛ لِأَنَّ كُلَّ ذَلِكَ يُسَمَّى غَنَمًا، وَبَقَرًا، وَإِبِلاً. اهـ مسألة [٢٧]: هل يجزئ أن يُخرج القيمة في زكاة الماشية؟ • ذهب طائفة من العلماء إلى عدم الجواز، وقالوا: لا يجزئ؛ لأنَّ النصوص جاءت بالإخراج من جنسها؛ إلا في الإبل في أقل من خمس وعشرين؛ فيجب عليه من الغنم، وهذا قول الأكثر، ومنهم: أحمد، والشافعي، ومالك، وداود. • وأجاز أبو حنيفة أخذ القيمة، وأجازه الثوري في العُروض، وهو ظاهر اختيار البخاري، فقد بوَّبَ في «صحيحه»: [باب العرض في الزكاة]، قال: وقال طاوس: قال معاذ -رضي الله عنه- لأهل اليمن: ائتوني بعرض ثياب خميص، أو لبيس مكان الشعير، والذرة، أهون عليكم، وخير لأصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - بالمدينة. وقد ردَّ ابن حزم -رحمه الله- على هذا الأثر، وحكم عليه بالضَّعف، والنكارة، أما الضَّعف؛ فَلِأَنَّ طاوسًا لم يَلقَ معاذًا -رضي الله عنه-، وأما النكارة؛ فلِأَنَّ معاذًا خالف النصوص في هذا الأثر. قال: وحاشاه أن يخالف النصوص، ويزعم أنَّ ذلك خير للصحابة مما جاء به الله ورسوله. ١
١ انظر: «المجموع» (٥/ ٤٢٩)، «الفتح» (١٤٤٨)، «المحلَّى» (٦٧٤).
→ prev 1410 / 5956 next ←