← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
3430 · ص286 · ج5
المضرس -رضي الله عنهما-.اهـ، وقد تقدما في المسألة السابقة. وأما أول وقت الوقوف: • فذهب جمهور العلماء إلى أنَّ أوله بعد زوال الشمس؛ لأنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- وقف بعد الزوال، وكذلك الخلفاء بعده، ولم ينقل أنهم وقفوا قبل الزوال، وهو قول مالك، والشافعي، وأبي حنيفة، واختاره شيخ الإسلام. • وذهب أحمد وأصحابه إلى أنَّ أول وقته من طلوع الفجر؛ لحديث عروة بن المضرس: «ليلًا أو نهارًا»، والنهار يبدأ من طلوع الفجر. وأجاب الجمهور عنه: بأنه محمول على ما بعد الزوال؛ لفعل النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، وأجاب الحنابلة بأنَّ ترك الوقوف قبل الزوال لا يمنع كونه وقتًا للوقوف كبعد العشاء، وإنما وقف النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- وأصحابه وقت الفضيلة، ولم يستوعبوا جميع وقت الوقوف، وكما أن فعل النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- وأصحابه لا يحدد وقت الوقوف من جهة الليل؛ فكذلك لا يحدده من جهة النهار. وهذا القول أقرب، والله أعلم، وهو اختيار الإمام ابن باز -رحمه الله- كما في «مجموع فتاواه» (١٧/ ٢٦٠)، وصحح القول الأول الشيخ الإمام صالح الفوزان عافاه الله، كما في «الملخص الفقهي» (١/ ٤٣٢). ١ مسألة [١٠٥]: الدفع قبل غروب الشمس. • جمهور العلماء على أن حجَّه صحيح؛ لحديث عروة بن المضرس الذي تقدم
١ وانظر: «المغني» (٥/ ٢٧٤)، «المجموع» (٨/ ١٢٠)، «ابن أبي شيبة» (٤/ ٣٠٦ - ).
→ prev 3430 / 5956 next ←