← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
5064 · ص484 · ج1
قال أبو عبد الله غفر الله لهُ: الصحيح ما ذهب إليه جمهور أهل العلم؛ لقوله تعالى: {وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ} [النساء:٢٩]، وقوله تعالى: {يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ} [البقرة:١٨٥]، وقوله تعالى: {وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ} [الحج:٧٨]. وقوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «لا ضرر، ولا ضرار». وقد صحَّ عن ابن عباس كما تقدم، ولا يُعْلَمُ له مخالف من الصحابة، والمشقة تجلب التيسير، والله أعلم. مسألة [٢]: ضابط الخوف المبيح للتيمم. • في هذه المسألة ثلاثة أقوال، ذكرها ابن قدامة رحمة الله عليه: الأول: خَوْفُ التَّلَفِ، وهو رواية عن أحمد، وأحد قولي الشافعي. الثاني: أَنَّهُ يُبَاحُ لَهُ التَّيَمُّمُ إذَا خَافَ زِيَادَةَ المَرَضِ، أَوْ تَبَاطُؤَ الْبُرْءِ، أَوْ خَافَ شَيْئًا فَاحِشًا، أَوْ أَلَمًا غَيْرَ مُحْتَمَلٍ، وَهَذَا ظاهِرُ مَذْهَبِ أحمد، وَالقَوْلُ الثَّانِي لِلشَّافِعِيِّ، وَقَوْل أَبِي حَنِيفَةَ. الثالث: إبَاحَةُ التَّيَمُّمِ لِلْمَرِيضِ مُطْلَقًا؛ لِظَاهِرِ الْآيَةِ، وَهَذَا قَوْلُ دَاوُد، وَحُكِيَ عَنْ مَالِكٍ. والراجح هو القول الثاني. وقد رجَّحه ابن قدامة -رحمه الله-، فقال: وَهُوَ الصَّحِيحُ؛ لِعُمُومِ قَوْله تَعَالَى: {وَإِنْ
→ prev 5064 / 5956 next ←