← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
4411 · ص404 · ج3
بَعْضُ المَسَائِلِ المُلْحَقَة مسألة [١]: المريض ماذا يغلب: جانب الرجاء، أم جانب الخوف؟ • ذهب جمهور العلماء إلى استحباب تغليب جانب الرجاء؛ لحديث جابر -رضي الله عنه- في «صحيح مسلم» (٢٨٧٧) قال: سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - قبل موته بثلاث يقول: «لا يموتن أحدكم إلا وهو يُحسنُ الظَّن بربه تبارك وتعالى»، وفي «الصحيحين» ١ عن أبي هريرة -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: «قال الله تعالى: أنا عند ظن عبدي بي ... » الحديث. • وذهب بعضهم إلى التسوية بين الرجاء، والخوف، واستُدِلَّ لهم بحديث أنس ابن مالك -رضي الله عنه- عند الترمذي (٩٨٣)، أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- دخل على شاب وهو في الموت، فقال: «كيف تجدك؟» قال: والله، يا رسول الله، إنِّي لأرجو الله، وأخاف ذنوبي، فقال رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «لا يجتمعان في قلب عبدٍ في مثل هذا الموطن؛ إلا أعطاه الله ما يرجو، وأمَّنَهُ مما يخاف»، وفي إسناده: سيار بن حاتم، وهو ضعيفٌ، يرويه عن جعفر بن سليمان، عن ثابت، عن أنس، ولجعفر مناكير. وقال الترمذي -رحمه الله- عقب الحديث: وقد روى بعضهم هذا الحديث عن ثابتٍ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مرسلًا.
١ أخرجه البخاري برقم (٧٤٠٥)، ومسلم برقم (٢٦٧٥).
→ prev 4411 / 5956 next ←