834 · ص13 · ج10
١٢٦٠ - وَعَنْ عَبْدِاللهِ بْنِ عَمْرٍو -رضي الله عنهما- قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - يَسْتَأْذِنُ فِي الجِهَادِ، فَقَالَ: «أَحَيٌّ وَالِدَاك؟» قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: «فَفِيهِمَا فَجَاهِدْ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. ١
١٢٦١ - وَلِأَحْمَدَ وَأَبِي دَاوُد مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ نَحْوُهُ، وَزَادَ: «ارْجِعْ فَاسْتَأْذِنْهُمَا، فَإِنْ أَذِنَا لَك، وَإِلَّا فَبِرَّهُمَا». ٢
المسائل والأحكام المستفادة من الأحاديث
مسألة [١]: استئذان الوالدين في الجهاد الغير متعين.
قال الخِرَقِي -رحمه الله-: وإذا كان أبواه مسلمين؛ لم يجاهد تطوعًا إلا بإذنهما. اهـ
قال ابن قدامة -رحمه الله-: رُوي نحو ذلك عن عمر، وعثمان -رضي الله عنهما-، وبه قال مالك، والأوزاعي، والثوري، والشافعي، وسائر أهل العلم. اهـ
ثم استدل -رحمه الله- بالحديثين المذكورين؛ ولأنَّ بر الوالدين فرض عين، والجهاد فرض كفاية، وفرض العين يقدم. ٣
مسألة [٢]: إذا كان أبواه كافرين؟
• جمهور العلماء على أنه لا إذن لهما.
١ أخرجه البخاري (٣٠٠٤)، ومسلم (٢٥٤٩).
٢ صحيح لغيره. أخرجه أحمد (٣/ ٧٥ - ٧٦)، وأبوداود (٢٥٣٠)، وهو من رواية درَّاج أبي السمح، عن أبي الهيثم، وهي رواية ضعيفة، ولكن الحديث صحيح بشاهده الذي قبله.
٣ انظر: «المغني» (١٣/ ٢٥ - ٢٦) «الفتح» (٣٠٠٤).