← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
834 · ص13 · ج10
١٢٦٠ - وَعَنْ عَبْدِاللهِ بْنِ عَمْرٍو -رضي الله عنهما- قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - يَسْتَأْذِنُ فِي الجِهَادِ، فَقَالَ: «أَحَيٌّ وَالِدَاك؟» قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: «فَفِيهِمَا فَجَاهِدْ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. ١ ١٢٦١ - وَلِأَحْمَدَ وَأَبِي دَاوُد مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ نَحْوُهُ، وَزَادَ: «ارْجِعْ فَاسْتَأْذِنْهُمَا، فَإِنْ أَذِنَا لَك، وَإِلَّا فَبِرَّهُمَا». ٢ المسائل والأحكام المستفادة من الأحاديث مسألة [١]: استئذان الوالدين في الجهاد الغير متعين. قال الخِرَقِي -رحمه الله-: وإذا كان أبواه مسلمين؛ لم يجاهد تطوعًا إلا بإذنهما. اهـ قال ابن قدامة -رحمه الله-: رُوي نحو ذلك عن عمر، وعثمان -رضي الله عنهما-، وبه قال مالك، والأوزاعي، والثوري، والشافعي، وسائر أهل العلم. اهـ ثم استدل -رحمه الله- بالحديثين المذكورين؛ ولأنَّ بر الوالدين فرض عين، والجهاد فرض كفاية، وفرض العين يقدم. ٣ مسألة [٢]: إذا كان أبواه كافرين؟ • جمهور العلماء على أنه لا إذن لهما.
١ أخرجه البخاري (٣٠٠٤)، ومسلم (٢٥٤٩). ٢ صحيح لغيره. أخرجه أحمد (٣/ ٧٥ - ٧٦)، وأبوداود (٢٥٣٠)، وهو من رواية درَّاج أبي السمح، عن أبي الهيثم، وهي رواية ضعيفة، ولكن الحديث صحيح بشاهده الذي قبله. ٣ انظر: «المغني» (١٣/ ٢٥ - ٢٦) «الفتح» (٣٠٠٤).
→ prev 834 / 5956 next ←