← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
5788 · ص627 · ج8
تنبيه آخر: الذين يقولون: لا يُعدُّ ظهارًا. فحكمه عندهم حكم من يقول لامرأته: أنت علي حرام. وقد تقدم ذكره. مسألة [١٠]: إذا شبه امرأته بظهر من تحرم عليه مؤقتًا؟ • اختلف الجمهور في هذه المسألة، فذهب مالك، وأحمد في رواية إلى أنه ظهار؛ لأنه شبهها بمُحَرَّمة، واختاره الخِرَقي. • ومذهب الشافعي، وأحمد في رواية أنه ليس بظهار؛ لأنها غير محرمة على التأبيد، فلا يكون ظهارًا، كالحائض والمُحْرِمة من نسائه. ١ مسألة [١١]: إذا قال: أنت عليَّ كظهر أبي؟ • أكثر الجمهور يقولون: ليس بظهار؛ لأنه تشبيه بما ليس بمحل للاستمتاع أشبه ما لو قال: أنت عليَّ كمال زيد. • وعن أحمد رواية أنه ظهار، وهو قول بعض المالكية. ٢ مسألة [١٢]: لو قال: أنت علي كأمي، أو مثل أمي؟ قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (١١/ ٦٠): وَإِنْ قَالَ: أَنْتِ عَلَيَّ كَأُمِّي. أَوْ: مِثْلُ أُمِّي. وَنَوَى بِهِ الظِّهَارَ، فَهُوَ ظِهَارٌ فِي قَوْلِ عَامَّةِ الْعُلَمَاءِ، مِنْهُمْ: أَبُو حَنِيفَةَ، وَصَاحِبَاهُ، وَالشَّافِعِيُّ، وَإِسْحَاقُ. قال: وَإِنْ نَوَى بِهِ الْكَرَامَةَ وَالتَّوْقِيرَ، أَوْ أَنَّهَا مِثْلُهَا فِي الْكِبَرِ، أَوْ الصِّفَةِ؛ فَلَيْسَ
١ انظر: «المغني» (١١/ ٥٨ - ٥٩) «المحلى» (١٨٩٨) «البيان» (١٠/ ٣٣٧). ٢ انظر: «المغني» (١١/ ٥٩) «البيان» (١٠/ ٣٣٦).
→ prev 5788 / 5956 next ←