193 · ص441 · ج2
٢٧٧ - وَعَنْ أَبِي قَتَادَةَ -رضي الله عنه- قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يُصَلِّي بِنَا فَيَقْرَأُ فِي الظُّهْرِ وَالعَصْرِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ بِفَاتِحَةِ الكِتَابِ وَسُورَتَيْنِ، وَيُسْمِعُنَا الآيَةَ أَحْيَانًا، وَيُطَوِّلُ الرَّكْعَةَ الأُولَى، وَيَقْرَأُ فِي الأُخْرَيَيْنِ ١ بِفَاتِحَةِ الكِتَابِ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. ٢
المسائل والأحكام المستفادة من الحديث
مع ذكر بعض المسائل الملحقة
مسألة [١]: الجهر، والإسرار بالقراءة في الصلوات الخمس.
قال الإمام النووي -رحمه الله- في «المجموع» (٣/ ٣٨٩): السُّنَّةُ الجهر في ركعتي الصبح، والمغرب، والعشاء، وفي صلاة الجمعة، والإسرار في الظهر، والعصر، وثالثة المغرب، والثالثة، والرابعة من العشاء، وهذا كله بإجماع المسلمين مع الأحاديث الصحيحة المتظاهرة على ذلك. ٣
مسألة [٢]: من صلَّى منفردًا، فهل يَجْهَرُ فيما يُجْهَرُ فيه؟
• قال النووي -رحمه الله- في «شرح المهذب» (٣/ ٣٨٩): وأما المنفرد؛ فَيُسَنُّ له الجهر عندنا، وعند الجمهور، قال العبدري: هو مذهب العلماء كافة إلا أبا حنيفة، فقال: جهرُ المنفرد، وإسراره سواء.
دليلنا: أنَّ المنفرد كالإمام في الحاجة إلى الجهر للتدبر، فَسُنَّ له الجهر
١ في (أ): (الآخرتين).
٢ أخرجه البخاري (٧٥٩)، ومسلم (٤٥١).
٣ وانظر: «الفتح» لابن رجب (٧٦٥).