← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
5552 · ص559 · ج8
مسألة [٥]: إذا أضاف الطلاق إلى ريقها، أو دمعها، أو حملها، أو عرقها؟ قال ابن قدامة -رحمه الله- كما في «الشرح الكبير» (١٠/ ١٧٨): لا نعلم فيه خلافًا -يعني: في عدم وقوعه-؛ لأنَّ هذه ليست من جسمها؛ فإنَّ الريق، والدمع، والعرق فضلات، والحمل، وإن كان متصلًا بها إلا أنَّ مآله إلى الانفصال؛ فلذلك لم تطلق به، وهو مودع فيها، قال تعالى: {فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ} [الأنعام: ٩٨]، أي: في بطن الأم. اهـ مسألة [٦]: إذا علق الطلاق بشيء مستحيل؟ كأن يقول: أنت طالق إن طرت. أو قلبت الحجر ذهبًا. أو إن جمعت بين الضدين. ونحو ذلك. • فلا تطلق بذلك على الصحيح في مذهب الحنابلة، وهو وجهٌ للشافعية؛ لأنه علق الطلاق بصفة لا توجد، ولأنَّ ما يقصد تبعيده يعلق على المحال كما قال تعالى في حق الكفار: {وَلَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ} [الأعراف: ٤٠]. • وقال بعض الحنابلة، والشافعية بوقوع الطلاق؛ لأنه أردف الطلاق بما يرفع جملته، ويمنع وقوعه في الحال، فألغيت الصفة، وبقي الطلاق مجردًا. والصحيح هو القول الأول. ١ تنبيه: إذا علق الطلاق بنفي شيء مستحيل؛ طلقت في الحال مثل أن يقول: أنت طالق إن لم تشربي نهر دجلة. ٢
١ انظر: «الشرح الكبير» (١٠/ ٢٠٧) «البيان» (١٠/ ١٩٤) «الشرح الممتع» (٥/ ٥٠٣ - ٥٠٤). ٢ «الشرح الممتع» (٥/ ٥٠٤).
→ prev 5552 / 5956 next ←