← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
2802 · ص212 · ج3
أحاديث النهي عن الكلام، وهو اختيار شيخنا مقبل الوادعي -رحمه الله-. قال أبو عبد الله غفر الله له: القول الأول أقرب إلى الصواب؛ لما تقدم والله أعلم وهو اختيار الإمام ابن باز -رحمه الله- وحكم الحمد في العطاس كحكم الصلاة. ١ مسألة [٨]: من تكلم متعمدًا في الخطبة، فهل يصلي جمعة، أو ظهرًا؟ جاء عن عكرمة، وعطاء الخراساني، أنهما قالا: من لغا فلا جمعة له. وبنحوه قال الأوزاعي. والمراد أنه يفوته ثواب الجمعة، وبذلك فسَّره عطاء، وابن وهب. وقال إسحاق: يُخشى عليه فوات الأجر. وبذلك قال عطاء. وقال الحسن، والزهري: يصلي ركعتين. وقال الثوري: يستغفر الله، ويصلي. قال الحافظ ابن رجب -رحمه الله-: ولا يصح عن أحدٍ خلاف ذلك، والله أعلم. يعني: أنه يصلي الجمعة، لا الظهر. قال الحافظ ابن عبد البر -رحمه الله- في «التمهيد» (١٩/ ٣٧): على هذا جماعة الفقهاء من أهل الرأي والأثر وجماعة أهل النظر لا يختلفون في ذلك وحسبك بهذا أصلا وإجماعا. اهـ. ٢
١ وانظر: «الفتح» لابن رجب (٥/ ٤٩٧ - ٤٩٨)، «خطبة الجمعة» (ص ٣٣٨)، «البيان» (٢/ ٦٠٠)، «مدونة الفقه المالكي» (١/ ٥٣٨)، «الفروع» (٢/ ١٢٥)، «فتاوى اللجنة» (٨/ ٢٤٧). ٢ وانظر: «الفتح» لابن رجب (٥/ ٥٠٠ - ).
→ prev 2802 / 5956 next ←