← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
2487 · ص175 · ج1
وأما قوله: (عند تغير الفم)، فيدل عليه حديث عائشة المتقدم، والله أعلم. ومن المواضع التي يستحب الاستياك فيها: عند دخول المنزل؛ لحديث عائشة -رضي الله عنها-، قالت: كان رسول الله إذا دخل منزله بدأ بالسواك. أخرجه مسلم برقم (٢٥٣). مسألة [٢]: في أي يد يباشر الاستياك؟ • ذهب الإمام أحمد إلى أنَّ الأفضل أن يستاك باليسرى، وقال شيخ الإسلام: وما علمنا أحدًا من الأئمة خالف في ذلك، وذلك لأن الاستياك من باب إزالة الأذى، وذلك باليسرى، كما أن إزالة النجاسات كالاستجمار، ونحوه باليسرى، وإزالة الأذى واجبها ومستحبها باليسرى. ١ • وذهب ابن الملقن إلى أنَّ الأفضل الاستياك باليمنى، واستدل بالحديث: «كان يعجبه التيمن في تنعله، وترجله، وطهوره، وفي شأنه كله»، قال: وفي قولها: «وفي شأنه كله» يدخل الأخذ، والعطاء، والسواك. ثم استدل على ذلك بزيادة عند أبي داود (٤١٤٠) في حديث عائشة: «ونعله، [وسواكه]»، أخرجها أبو داود من طريق: مسلم بن إبراهيم عن شعبة، وأخرج الحديث من طريق: عمر بن حفص، عن شعبة بدون هذه الزيادة، ثم قال أبو داود: رواه عن شعبة معاذ، لم يذكر «سواكه». قلتُ: بل رواه أيضًا عن شعبة محمد بن جعفر، وعفان بن مسلم، وبهز بن
١ انظر: «مجموع الفتاوى» (٢١/ ١٠٨ - ١١٢).
→ prev 2487 / 5956 next ←