← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
5672 · ص587 · ج8
• وقال أبو يوسف ومحمد: القول قول الزوج؛ لأنَّ سيدها أقر عليها وهي ملك له. والصحيح القول الأول. ١ مسألة [١٨]: إن خالع زوجته، أو فسخ، ثم نكحها في عدتها، ثم طلقها؟ أما إن دخل بها فعليها العدة بالإجماع، وذكر ابن قدامة عدم الخلاف في ذلك. • وأما إن لم يكن دخل بها فمذهب الحنابلة أنها تبني. • وعن أحمد رواية أنها تستأنف، وهو قول الحنفية؛ لأنَّ النكاح أقوى من الرجعة، ولو طلقها بعد الرجعة استأنفت العدة؛ فهنا أولى. وحجة القول الأول: أنه طلاق من نكاح لم يصبها فيه؛ فلم يجب به عدة كما لو نكحها بعد انقضاء عدتها. تنبيه: هذه المسألة تعتبر تفريعًا على مذهب الجمهور في أن الخلع يحتاج إلى عدة كعدة المطلقة، والذي نختاره أن عليها الاستبراء، لا العدة. ٢ مسألة [١٩]: إذا راجعها زوجها في عدتها، ولم تعلم، فتزوجت بآخر بعد انقضاء العدة؟ • أكثر الفقهاء على أنه إذا أقام البينة على ذلك؛ ثبت أنها زوجته، وأنَّ نكاح الثاني فاسد؛ لأنَّه تزوج امرأة غيره، وتُرد إلى الأول، سواء دخل بها الثاني، أو لم
١ انظر: «المغني» (١٠/ ٥٦٩ - ) «تفسير القرطبي» (٣/ ١٢٢ - ١٢٣). ٢ انظر: «المغني» (١٠/ ٥٧٢).
→ prev 5672 / 5956 next ←