← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
3992 · ص354 · ج2
في المتعارف في كلام الفصحاء إلا هكذا؛ فإطلاق لفظ التكبير ينصرف إليها دون غيرها كما أنَّ إطلاق لفظ التسمية ينصرف إلى قول: (بسم الله) دون غيره، وهذا يدل على أن غيرها ليس مثلًا لها. اهـ. ١ مسألة [٦]: تنكيس صيغة التكبير. قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (٢/ ١٢٨): وَلَا يَصِحُّ التَّكْبِيْرُ إِلَّا مُرَتَّبًا؛ فَإِنْ نَكَسَهُ لَم يَصِح؛ لِأَنَّهُ لَا يَكُونُ تَكْبِيْرًا. اهـ وهو مَذهبُ الشَّافعيَّةِ أيضًا كما في «شرح المهذب» (٣/ ٢٩٣). مسألة [٧]: اللحن في التكبير. قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (٢/ ١٢٩): وَيُبَيِّنُ التَّكْبِيرَ، وَلَا يَمُدُّ فِي غَيْرِ مَوْضِعِ المَدِّ؛ فَإِنْ فَعَلَ بِحَيْثُ تَغَيَّرَ المَعْنَى، مِثْلُ أَنْ يَمُدَّ الْهَمْزَةَ الْأُولَى، فَيَقُولَ: (آللهُ؟) فَيَجْعَلَهَا اسْتِفْهَامًا، أَوْ يَمُدَّ أَكْبَرَ، فَيَزِيدَ أَلِفًا، فَيَصِيرَ جَمْعَ كَبَرٍ، وَهُوَ الطَّبْلُ، لَمْ يَجُزْ؛ لِأَنَّ المَعْنَى يَتَغَيَّرُ بِهِ، وَإِنْ قَالَ: (اللهُ أَكْبَرُ، وَأَعْظَمُ، وَأَجَلُّ)، وَنَحْوَهُ، لَمْ يُسْتَحَبَّ، وَانْعَقَدَتْ الصَّلَاةُ بِالتَّكْبِيرَةِ الْأُولَى. اهـ مسألة [٨]: التكبير بغير العربية. قال ابن قدامة -رحمه الله-: وَلَا يُجْزِئُهُ التَّكْبِيرُ بِغَيْرِ الْعَرَبِيَّةِ مَعَ قُدْرَتِهِ عَلَيْهَا، وَبِهَذَا قَالَ الشَّافِعِيُّ، وَأَبُو يُوسُفَ، وَمُحَمَّدٌ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: يُجْزِئُهُ؛ لِقَوْلِ الله تَعَالَى:
١ وانظر: «المغني» (٢/ ١٢٧)، «فتح الباري» لابن رجب (٧٣٢، ٧٣٣)، «التلخيص» (١/ ٣٩٢)، «غاية المرام» (٢/ ٤٣ - )، «المجموع» (٣/ ٣٠٢).
→ prev 3992 / 5956 next ←