← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
3835 · ص335 · ج7
فَصْلٌ فِي بَيَانِ الوَارِثِيْنَ مِنَ الرِّجَالِ أجمع أهل العلم على توريث خمسة عشر صنفًا من الرجال: الأول: الابن؛ لقوله تعالى: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ} [النساء:١١]. الثاني: ابن الابن وإن نزل بمحض الذكور؛ لقوله تعالى: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ} الآية. الثالث: الأب؛ لقوله تعالى: {وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ} الآية. الرابع: الجد من قِبَلِ الأب وإن علا بمحض الذكور؛ لأنه يدخل في لفظ الأب، فيتناوله النص المتقدم. الخامس والسادس: الأخ الشقيق، والأخ لأب؛ لقوله تعالى: {إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ} [النساء:١٧٦]، وقد أجمعوا على أنَّ المراد بالأخ ههنا الشقيق، أو لأب. ويدل على ذلك أيضًا قوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقي فلأولى رجل ذكر». السابع: الأخ لأم؛ لقوله تعالى: {وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ} [النساء:١٢]، وأجمع العلماء على أنَّ المراد به ههنا الأخ لأم، وقد قرأ بذلك سعد بن أبي وقاص -رضي الله عنه-. ١
١ أخرجه ابن أبي شيبة (١١/ ٤١٦)، وابن جرير في تفسير [آية:١٢] من سورة النساء، والبيهقي (٦/ ٢٢٣)، وفي إسناده: القاسم بن عبدالله بن ربيعة بن قانف، وهو مجهول.
→ prev 3835 / 5956 next ←