← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
3978 · ص352 · ج4
يُعَدُّ مُفطِرًا. والذي عليه سائر العلماء أنه يُعَدُّ مُفْطِرًا؛ لعموم الأدلة، وهو الذي رجَّحه شيخ الإسلام ابن تيمية، وكذا الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله-، وهو الحق بلا ريب. ١ مسألة [١]: ابتلاع الريق. إذا كان على العادة فلا يُفَطِّر بالإجماع، نقل الإجماع على ذلك النووي -رحمه الله-؛ وذلك لأنه يَعْسُر الاحتراز منه؛ ولأنه مما تعم به البلوى، ولو كان مُفَطِّرًا؛ لَبَيَّنَ ذلك رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-. وأما إذا جمع ريقه في فيه وابتلعه: ففيه وجهان عند الشافعية، والحنابلة، والأصح في المذهبين أنه لا يُفَطِّر؛ لعدم وجود دليل على تفطيره، وهو الذي رجحه ابن قدامة -رحمه الله-. وكما أنه لا يُفَطِّر إذا لم يجمعه -وإن قصد ابتلاعه- فكذلك إذا جمعه، وهو ترجيح الإمام ابن باز، والإمام ابن عثيمين رحمة الله عليهما. ٢ مسألة [٢]: إذا ابتلع ريق غيره؟ قال الإمام النووي -رحمه الله- في «شرح المهذب» (٦/ ٣١٨): اتفق العلماء على أنه إذا ابتلع ريق غيره أفطر. انتهى.
١ انظر: «المغني» (٤/ ٣٥٠)، «الشرح الممتع» (٦/ ٣٧٨)، «شرح كتاب الصيام من العمدة» (١/ ٣٨٤). ٢ انظر: «الشرح الممتع» (٦/ ٤٢٧)، «المغني» (٤/ ٣٥٧ - )، «المجموع» (٦/ ٣١٧ - ٣١٨).
→ prev 3978 / 5956 next ←