← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
4555 · ص422 · ج3
مسألة [٤]: إذا تعذر غسل الميت لفقد الماء، أو عدم القدرة على استعماله؟ • مذهب الشافعية، وأكثر الحنابلة أنه ييمم؛ لأنَّ التيمم قائمٌ مقام الماء عند العجز عنه. • وذهب أحمد في رواية إلى أنه لا ييمم، وهو قول الأوزاعي في مسألة أخرى، ومقتضاه أن يقول بذلك هاهنا. والأول أقرب، وهو اختيار ابن حزم في «المحلَّى» (٥٦٩). ١ مسألة [٥]: هل يشرع للجنب والحائض أن يغسلا الميت؟ • كره ذلك بعض أهل العلم، ونقل ذلك عن الحسن، وابن سيرين. • ولم يكره ذلك أكثر أهل العلم منهم: علقمة، وعطاء، وإسحاق، وابن المنذر، وهو مذهب الشافعية، والحنابلة، والحنفية؛ لعدم وجود دليل يدل على الكراهة، ولأن المقصود هو التطهير، وهو حاصل بالجنب والحائض، ولأنه لا يشترط في الغاسل الطهارة. • وكرهه مالك للجنب دون الحائض؛ لإمكان الجنب أن يتطهر. قال أبو عبد الله غفر الله له: الأقرب عدم كراهة ذلك، ولا نعلم دليلًا يدل على الكراهة. ٢
١ وانظر: «المجموع» (٥/ ١٧٨)، «الإنصاف» (٢/ ٤٨٠). ٢ وانظر: «الأوسط» (٥/ ٣٣٩)، «شرح منتهى الإرادات» (١/ ٣٤٥)، «الموسوعة الفقهية الكويتية» (٣٩/ ٤١٣).
→ prev 4555 / 5956 next ←