← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
4890 · ص462 · ج7
قال أبو عبد الله غفر الله له: تصح الوصية إلى الصبي، ولكنه لا يُمَكَّنُ من التصرف فيها حتى يبلغ ويؤنس منه الرشد، وقبل ذلك يجعل على الوصية رجلًا أمينًا بتعيين الحاكم، والله أعلم. مسألة [٧٨]: وصية الكافر إلى المسلم. الذي عليه أهل العلم أنها تصح إذا لم تكن تركته خمرًا، أو خنزيرًا، أو نحوه مما حرم بعينه. ١ مسألة [٧٩]: وصية الكافر إلى الكافر. • قال بعض أهل العلم: تصح إن كان عدلًا في دينه. وهو قول بعض الشافعية، والحنابلة، وقال به أصحاب الرأي؛ لأنه يلي بالنسب، فيلي بالوصية. • وقال بعضهم: لا تصح؛ لأنه أبعد حالًا من الفاسق، وهو قول أبي ثور، ووجهٌ للحنابلة، والشافعية. والذي يظهر هو صحتها، وهو اختيار الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله-. ٢ مسألة [٨٠]: هل للموصى إليه أن يرد الوصية إليه ولا يقبلها؟ • له أن يردها وله أن يقبلها في مذهب أحمد، والشافعي، وله أن يعزل نفسه متى شاء مع القدرة والعجز في حياة الموصي وبعد موته. • وقال أبو حنيفة، وأحمد في رواية: ليس له عزل نفسه بعد الموت، وزاد أبو حنيفة: وليس له أيضًا في حياته بدون إعلام الموصي؛ لأنه يغره بذلك.
١ انظر «المغني» (٨/ ٥٥٣). ٢ انظر: «المغني» (٨/ ٥٥٣) «الشرح الممتع» (٤/ ٦٧٣).
→ prev 4890 / 5956 next ←